الأرشيف الخاص في 'قصائد بالعربية' لهذا القسم

رجلٌ سكران التقيتُ به في محطة بنزين
قريبا من رينو بصحراء نيفادا ، عيناه زمرّدتان من حديقة الشيطان، تحت قبعة الكاوبوي، يده مدفونة في قفّاز ضخم لتدريب الصقور، قال لي أنه قضي أعواما طويلة في تدريب صقْره علي الصيد.
لكنه فقد حاسة القتل، كما أخبرني، كأنه يتكلّم عن ملاكم، ولم يعد أكثر من دجاجة. تطلّعْ، يا بني […]

أكمل قراءة بقية الموضوع »

النوافذ ُ مُغَطّاةٌ بستائرها المُخَرَّمة، وأنا
راقدٌ في سريري، بؤرةً لشَذراتٍ آتية من باطن أرضي أنا، جسَدي
الحيّ في لحظته، هذا التنّور الذي لا يكفُّ عن تَدوير الأرغفة
للجياع المزدحمينَ على بابي.
وجهي مُعَلّى للسماء وما من زاويةٍ للتنَحّي
شَعري مُعَفَّرٌ بأتربة الشمس، والهواءُ يدخلُ قُمرات سفينة
أبعثُ بها الى البحر، بين آونةٍ وأخرى، مصنوعة من كلماتي.
كلماتي المليئة بالنذائر، والنُذُر، ومفاجآت […]

أكمل قراءة بقية الموضوع »

اليوم أريد أن تصمتَ الريح
كأنّ كمّامة أطبقَت على فَم العالم
الأحياءُ والأمواتُ تفاهموا
على الإرتماء في حضن السكينة.

لأنّ الليل هكذا أراد
لأنّ ربّة الظلام، لأنّ ربَّ الأرْمِـدَة

قرّرَ أنّ آخرَ المطاف هذه المحطّة
حيثُ تجلسُ أرملة وطفلتها على مصطبة الخشب

بانتظار آخر قطار ذاهب إلى الجحيم، في المطـَر.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 
قُلتَ
أنك تكتب والقنابل تتساقط، تُزيلُ تاريخَ السقوف
تَمحقُ وجهَ البيوت.
قلت
أكتبُ إليك بينما اللّه
يسمحُ لهؤلاء أن يكتبوا مصيري. هذا ما يجعلني أشكُّ في أنه الله.
 
كتبتَ تقول:
كلماتي، هذه المخلوقات المهدَّدة بالنار.
لولاها، لما كنتُ أحيا.
بعد أن يذهبوا، سأستعيدها
بكلّ بَهائها كأنها سريري الأبيض في ليل البرابرة.
 
أسهرُ في قصيدتي حتى الفجر، كلَّ ليلة.
 
قلتَ: أحتاجُ إلى جبَلٍ، إلى محطّة. أحتاجُ إلى بشَرٍ […]

أكمل قراءة بقية الموضوع »

حَبلُ السُرّة أم حبل المراثي؟
 
لا مَهرَب: فالأرض ستربطنا إلى خصرها
ولن تترك لنا أن نُفلتَ، مثلَ أُمّ مفجوعة، حتى النهاية.
 
كلّ يوم من أيامنا، في هذه الأيام، جمعةٌ حزينة!
 
ويأتيني، في الجُمعةِ هذه، خبَرٌ بأنّ البريكان
ماتَ مطعوناً بخنجر
في البصرة
حيث تكاثرَ اللصوص، وصارَ القـتـَلة
يبحثونَ عن… يبحثون، عَمَّ صارَ يبحثُ القتـَلة؟
 
حتى هذا الشاعر الوديع لم يَنجُ، هو الذي
كان يعرفُ منذ […]

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 
تلك اللحظة التي أشِكُّ فيها حَربتي الصدئة
جانبيّاً، بلا هِـمّة، في جَنب المسيح
هو الذي يحتقرُ إمبراطوريّتي، وروما، كلَّ روما، بنظرة
أنا الجنديّ التافه الذي قد يذكرهُ التاريخ بكلمة أو كلمتين
لأنهُ أهانَ النبيّ، ألبَسهُ تاجَ شوكه، سَقاهُ خَلاًّ…
أنا الدودةُ الحيّة في تُفّاحة العالم.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 
قاموسُ الندى، مُعجَمُ الأنداء الساقطة
عبرَ الأفق المجَمَّرِعلى وجهي: أنا قَيلولة ذاتي.
أنا ظهيرةُ أيّامي. أنا لستُ سوى هذه الصفحة المحترقة بنظرتي.
 
الريحُ وحُنجرتي: أنا من يُنادي بين سارية المستقبل، وراية
الماضي.
 
أنا العَبدُ. أنا العاجز، بعُكّازينِ تحتَ إبطيَّ أعرجُ نحو المنتهى
 
يتبعني الموتُ بأرجُلِ عنزةٍ سوداء.
 
تتبعُ رأسي حربةُ الساحر ذاتُ الرأسين
وأعرفُ أنني، رغمَ هذا، سأنجو لأروي الخبَر على الأحياء.
 

أكمل قراءة بقية الموضوع »

 
منَ الصُدفة، من اصطدامها بالوقيعة
أن تنتهي الحكمة مستقيمةً كشاقولٍ بباب الريح
والعَقلُ نَقّارُ أسمالٍ في صندوق زبالة الفيلسوف.
 
ومن الصُدفة، من انصدافها، أن أكون، أنا
السائرُ بلا هدَفٍ محَدَّد، دائراً هنا كثـَور الطاحون
حولَ محوَرٍ أشبه بالسارية، مرفوعةً، بلا عَلمٍ، وسطَ حياتي.
 
في الليل وحده أستطيع أن أنادي
من أريدهُ أن يُنادمَني، إلى هذه المأدبة الصغيرة في عَراء أيّامي.
 
الطينُ، والجلدُ، هنا. […]

أكمل قراءة بقية الموضوع »

ومن غير أن نولد، كيفَ نحيا مع الريح
دونَ كفالات: يدُ النوم مُدْلاةٌ على مَهد الوليد حتّى
تأتي الظلال.  
الصدى يعرفنا، آتياً من وراء العالم.  
تعرفنا خادمةُ اللـّه
هذه التي تمدُّ جسراً بين دُنيانا والآخرة.  
الريحُ، والظلُّ، والجسر
وبيوتٌ خشبيّة تترنّحُ قبل مجيء الإعصار.
مَسقط الرأس هذا…  
وجهُ الحياة القَلِقُ، حيث ترتعدُ الولادة
ويسقطُ الجنينُ صارخاً بين يديّ أمّ يوسف، القابلة.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

من بين أسناني أخرجُ داخناً،
صائحاً، دافشاً، نازعاً سراويلي…
سيزار فاييخو، عجلة الإنسان الجائع
يا سيزار فاييخو، أنا من يصيح هذه المرّة.
إسمح لي أن أفتح فمي، وأحتجّ علي الدم الصاعد في المحرار دافعاً رايةَ الزئبق إلي الخلف. لتصطكَّ النوافذ، لتنجَرَّ ميتافيزياء الكون إلي قاع الأحذية الفارغة لجنديّ ماتَ بحَربته المعوجّة.
عجلةُ الإنسان الجائع” ما زالت تدور… من يوقفُ العجلة؟
قرأتـُك […]

أكمل قراءة بقية الموضوع »

الصفحة التالية »


أعلى الصفحة