عبداللطيف الوراري
منْ حَصى الْمَاء
إلى الرّيح
تَرى الأَنْقاض في كأْسٍ
خَريفاً
كَرمادِ النَّاي
تبْلُوكَ عصاكْ
في دُخانِ الْوَقْت
لا تلْفُظ غيْرَ الإسْم
دُولاب مَهاويك الّتي
بارَكَها خطْوُك
في مجْرى الْخَوالي
ولَّتِ الرّيحُ،
ولَمْ يُذْرفك أَيٌّ منْ حَبيبْ
عارياً
تُطْلق في الْآثَارِ ساقاً
يا غريباً
أَمّر الْيُتْمَ عَلى الرَّاياتِ
هلْ تعْرِف أنّ اللّيْل أمّارٌ
بِعاداتِ الْغَريبْ
صِلْكَ بالسّاعاتِ
بارُوداً ومَلْهاةًَ
و صِرْ في وَرَق التُّوت
على الصُّدْفة
تَسْقيكَ دَمَ اللّيْل،
هَباءً،
قَدماكْ!
ما أروعه من نصّ شعري في وداع سركون وهو يختزل كثافة الحياة في أبيات من وجودٍ لا تستقرّ على حال.هي مرثية بقدرما هي تحيّة في الحياة ومعانقتها.